أخبارإنسانفلسطين وناسها

عمارة السعادة في غزة… بحثوا عن مأوى فحاصرهم الركام

كانوا يبحثون عن مكان يجمع عائلاتهم بعد النزوح؛ سقفٍ يستر أطفالهم، ومساحةٍ يلتقطون فيها أنفاسهم من تعب الحرب. لكن العمارة التي لجؤوا إليها، وقد أنهكها قصف الاحتلال، انهارت فوق ساكنيها وخيام النازحين المجاورة، فجر الأربعاء، في شارع الصناعة غربي مدينة غزة.

20 شهـيدًا، بينهم أطفال، ونحو 65 مفقودًا، فيما أُنقذ 16 شخصًا، بينهم عشرة مصابين، بحسب آخر تحديث للدفاع المدني وتتواصل محاولات الوصول إلى العالقين وسط ظروف بالغة الصعوبة.

 

وراء كل مفقود عائلة تنتظر معرفة مصيره، ووراء كل ناجٍ حياة تستحق أن تُستكمل. وبين الركام وانتظار الخبر، تصبح الدقائق أثقل من احتمال الأهل، ويصبح الوصول إلى إنسانٍ واحد معركةً مع الوقت.

وانهار المبنى بفعل أضرار بنيوية خلّفها قصف إسرائيلي سابق، وأن العائلات اضطرت للسكن فيه لغياب المأوى الآمن في ظل منع الاحتلال إدخالها، يبدّد فرص إنقاذ العالقين.

الاحتـلال هو المسؤول الأول والأخير عن كارثة عمارة السعادة، فمن قصفٌ أضعف المبنى، إلى تدميرٌ شرّد أهله، وقيودٌ تعرقل وصول النجدة إليهم، يستمر أثر الـ ـعدوان في جدرانٍ متصدّعة ينام تحتها بشرٌ أنهكهم البحث عن الأمان.

والخوف يمتد إلى عائلات أخرى؛ إذ يحذّر الدفاع المدني من نحو ألفي بناية متضررة ومأهولة مهدّدة بالانهيار في القطاع، مع انعدام بدائل الإيواء.

لأهل غزة حقٌّ في النجاة، وفي سقفٍ لا يخشون سقوطه فوق أطفالهم. إدخال معدات الإنقاذ وتوفير المأوى الآمن لا يحتملان مزيدًا من الانتظار.

 

فريق التحرير

الأقصى بوصلتنا والقدس عنواننا، نعمل لنوصل صورة القدس من كل الزوايا
زر الذهاب إلى الأعلى