الاحتلال يمنع محمد الكسواني من العودة إلى منزله في بيت إكسا
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع الشاب المقدسي محمد زيد الكسواني من العودة إلى منزله في بلدة بيت إكسا، شمال غرب القدس، للأسبوع الثاني على التوالي، بذريعة وجود «منع أمني» بحقه.
ويُبقي القرار الكسواني بعيدًا عن منزله وعائلته، محرومًا من حقه الطبيعي في العودة إلى مكان إقامته، في إجراء يفرض عليه الانتظار أمام بوابات مغلقة وقرار غير واضح المدة أو المعايير.
ولا تنفصل معاناة الكسواني عن واقع العزل والحصار الذي يعيشه أهالي بيت إكسا منذ سنوات؛ فالبلدة محاصرة بالجدار الفاصل والمستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز العسكرية، ولا يملك سكانها سوى مدخل واحد يخضع لسيطرة الاحتلال، ما يجعل تفاصيل حياتهم اليومية مرتبطة بإجراءات التفتيش والتصاريح.
ويبلغ عدد سكان البلدة نحو ألفي نسمة، ويواجهون صعوبات متواصلة في الوصول إلى القدس ومراكز العمل والتعليم والخدمات الأساسية، فيما تحوّل نظام التصاريح إلى أداة تتحكم في دخول الأهالي وخروجهم، حتى بات مغادرة البلدة محفوفة بالخوف من فقدان حق العودة إليها.
كما يطال الحصار أراضي البلدة ومصادر رزق سكانها؛ إذ تُمنع مساحات واسعة من الأراضي من الرعي والزراعة، ويتعرض الأهالي لمضايقات واعتداءات متكررة، في وقت يضيّق فيه الاحتلال على البناء والتوسع العمراني، ويدفع السكان إلى العيش داخل مساحة ضيقة ومحاصرة.
وفي ظل هذا الواقع، يتحول منع محمد الكسواني من العودة إلى منزله إلى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من القيود التي تلاحق أبناء بيت إكسا، وتحوّل حقًا أساسيًا كالوصول إلى البيت إلى امتياز مشروط بقرار أمني إسرائيلي.
ويؤكد استمرار هذه الإجراءات أن معركة أهالي بيت إكسا ليست مع الحاجز وحده، بل مع منظومة متكاملة من العزل والمراقبة والتصاريح والاستيطان، فيما يتمسكون بالبقاء في أرضهم ورفض تحويل بلدتهم إلى مكانٍ يُغادره أهلُه ولا يُسمح لهم بالعودة إليه.




