أخبار

الاحتلال يبدأ قريبًا بشق “طريق السيادة” الاستيطاني في الضفة الغربية

تستعد سلطات الاحتلال لتبدأ، خلال 45 يومًا، في إنشاء “طريق السيادة” بين بلدتي العيزرية والزعيم جنوب الضفة الغربية وشرق القدس المحتلتين، ما سيؤدي إلى إغلاق منطقة مستوطنة “معاليه أدوميم” ومنطقة “E1” بأكملها – أي ما يقارب 3% من الضفة الغربية – أمام الفلسطينيين.

وأوضحت حركة “السلام الان” الإسرائيلية المتخصصة بمراقبة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، أن الطريق المزمع إنشاؤه يهدف إلى إنشاء نظام طرق منفصل للمستوطنين الإسرائيليين والفلسطينيين، ما سيمكن دولة الاحتلال من عزل منطقة واسعة في قلب الضفة الغربية عن الفلسطينيين بتحويل حركة المرور الفلسطينية إلى طريق التفافي خاص، وضم منطقة مستوطنوة معاليه أدوميم ومنطقة E1 بأكملها إلى “إسرائيل”.

وقالت الحركة إنه ما من نية لتحسين النقل الفلسطيني، بل فقط تمكين ضم مساحة شاسعة – حوالي 3% من الضفة الغربية – إلى “إسرائيل”.

وبينت الحركة أنه منذ بناء الجدار العازل حول القدس المحتلة، في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، انقطع طريق النقل الفلسطيني الرئيس بين شمال وجنوب الضفة الغربية المحتلة، والذي كان يمر حتى ذلك الحين عبر الأحياء الفلسطينية في شرقي القدس.

ومنذ ذلك الحين، اضطر الفلسطينيون إلى الالتفاف حول شرقي القدس من جهة الشرق: بالسفر من بيت لحم شمال شرقًا باتجاه أبو ديس والعيزرية، ومن هناك شرقًا على طول مستوطنة معاليه أدوميم (على الطريق رقم 1)، ثم شمالاً باتجاه قرية حزما ومنها إلى رام الله.

وهكذا، يُجبر الفلسطينيون على القيام بهذا الالتفاف الرئيس تحديدًا في قلب أكبر منطقة حضرية فلسطينية في الضفة الغربية، الممتدة من رام الله عبر شرقي القدس إلى بيت لحم، والتي يقطنها ما يقرب من مليون فلسطيني، والتي كان من المفترض أن تكون القلب النابض للضفة الغربية وللتنمية الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية.

واتهمت “السلام الآن” الحكومات الإسرائيلية بالسعي إلى منع تطوير قلب الضفة الغربية لصالح الفلسطينيين.

ولتحقيق هذه الغاية، أُنشئت مستوطنة “معاليه أدوميم” والمستوطنات المحيطة بها، وللسبب نفسه، تُسرّع الحكومة الإسرائيلية بقوة بناء مستوطنة جديدة في منطقة E1، بل ونشرت مناقصة لبنائها.

وحسب “السلام الآن”، يمر الطريق الالتفافي الذي يُجبر الفلسطينيون على سلوكه بين جنوب وشمال الضفة الغربية عبر المنطقة التي تسعى “إسرائيل” إلى ضمها، بالقرب من مستوطنة “معاليه أدوميم” (على الطريق رقم 1).

وقالت: لإزالة الوجود الفلسطيني على طول الطريق وفي المنطقة المحيطة به، تسعى الحكومة الإسرائيلية الآن إلى بناء طريق جديد للفلسطينيين يحوّل حركة المرور الفلسطينية بعيدًا عن منطقة مستوطنة “معاليه أدوميم”.

وأضافت أنه بمجرد إنشاء الطريق البديل، ستتمكن “إسرائيل” من إغلاق المنطقة بأكملها أمام الفلسطينيين. وفي الواقع، سيمكن الطريق المخطط له “إسرائيل” من ضم منطقة “معاليه أدوميم” ومنطقة E1 بالكامل وإخراج الفلسطينيين منها.

وأشارت إلى أنه لهذا السبب، عندما أعلن وزير الجيش في حكومة الاحتلال نفتالي بينيت في عام 2020 عن بدء خطط الطريق، أطلق عليه اسم “طريق السيادة”، لأنه سيمكن “إسرائيل” من ضمّ مساحة شاسعة من الضفة الغربية وفرض سيادتها عليها.

وقالت: إن الاسم الأنسب للطريق هو في الواقع “طريق الفصل العنصري والضم”، لأنه مصمم لخلق فصل بين حركة المرور الفلسطينية والإسرائيلية، ولتمكين الضم.

فريق التحرير

الأقصى بوصلتنا والقدس عنواننا، نعمل لنوصل صورة القدس من كل الزوايا
زر الذهاب إلى الأعلى