أخبار

بلدية الاحتلال مستمرة في حرب “الأرنونا” وتتجه لرفعها على 14 حيًا مقدسيًا

تشير معطيات حديثة إلى توجّه بلدية الاحتلال في القدس نحو إلغاء التصنيف التدريجي لضريبة الأرنونا المفروضة على العقارات السكنية، وإحلال تعرفة موحّدة محله وفق أعلى تصنيف، ما من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع كبير في قيمة الضريبة، خصوصًا في الأحياء المقدسية المهمّشة.

وبحسب قانون ضريبة الأرنونا المعمول به في بلدية الاحتلال، تُقسَّم الجباية على الشقق السكنية إلى أربع مناطق، تُعدّ المنطقة (أ) الأعلى تكلفة، بينما تُصنَّف المنطقة (د) كالأقل.

غير أنّ البلدية بدأت منذ مطلع عام 2025 بتطبيق تصنيف المنطقة (أ) على جميع الشقق السكنية الجديدة التي أُنجز بناؤها أو سُجّلت لأول مرة في سجلات الأرنونا بعد تاريخ 2020/1/1، في جميع أحياء المدينة، بما في ذلك الأحياء الواقعة خلف الجدار.

وبموجب هذا الإجراء، جرى توحيد ضريبة الأرنونا في تلك الأحياء مع أحياء غربي القدس، رغم الفوارق الكبيرة في مستوى البنية التحتية والخدمات البلدية.

وفي هذا السياق، قدّمت مؤسسة سانت إيف – المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان – التماسًا مبدئيًا ضد بلدية الاحتلال  ووزيري الداخلية والمالية في حكومة الاحتلال، مطالبةً بإلغاء تصنيف “الشقق الجديدة”، ولا تزال القضية قيد النظر أمام محكمة الاحتلال.

أما بالنسبة إلى عام 2026، فقد طلبت بلدية الاحتلال المصادقة على تغيير إضافي يمسّ المباني التي شُيّدت قبل 2020/1/1، يتمثّل في إلغاء تصنيف المنطقة (د) ودمجها مع المنطقة (ج).

ويشمل هذا التغيير 14 حيًا أو أجزاء منها، من بينها: البلدة القديمة داخل الأسوار، وكفر عقب، وقلنديا–عطروت، والرام–عطروت، وعناتا، وصور باهر، وجبل المكبر، وبيت صفافا–شرفات، وطنطورة، إضافة إلى مناطق من بيت ساحور، وبيت لحم، وبيت جالا وأبو ديس الواقعة ضمن نفوذ بلدية الاحتلال.

وفي حال صادق وزير الداخلية على هذا الطلب، ستشهد ضريبة الأرنونا ارتفاعًا ملموسًا؛ إذ سترتفع الضريبة على الشقق التي تزيد مساحتها عن 120 مترًا مربعًا من 74.46 شيكلًا إلى 91.08 شيكلًا للمتر المربع، أي بزيادة قدرها 22.3%.

أما الشقق التي تقل مساحتها عن 120 مترًا مربعًا، فسترتفع الضريبة من 46.35 شيكلًا إلى 64.24 شيكلًا للمتر المربع، بنسبة زيادة تصل إلى 38.6%.

ووفق معطيات بلدية الالحتلال، سيؤثر إلغاء تصنيف المنطقة (د) على 22,683 شقة سكنية في مختلف أنحاء المدينة، ومن المتوقع أن يؤدي هذا التعديل وحده إلى زيادة تُقدَّر بنحو 31 مليون شيكل سنويًا في جباية ضريبة الأرنونا.

وقد شرعت بلدية الالحتلال خلال الأشهر الأخيرة بحملة واسعة لتسجيل المباني في الأحياء الواقعة خلف الجدار في سجلات الأرنونا، وامتدت الحملة مؤخرًا إلى مخيم شعفاط، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لتوسيع التسجيل ليشمل جميع الأحياء المقدسية خلف الجدار.

محافظة القدس تحذر: بلدية الاحتلال تخطط لرفع ضريبة الأرنونا على المقدسيين بما يزيد الأعباء من دون خدمات

حذّرت محافظة القدس من استمرار بلدية الاحتلال في سياسة “حرب الأرنونا”، التي تستهدف عشرات آلاف العائلات المقدسية برفع الضرائب بشكل جائر، في خطوة تضاعف الأعباء المالية على الفلسطينيين من دون تقديم أي خدمات مقابل.

وقالت المحافظة إن بلدية الاحتلال تستمر في حملة تسجيل المباني في أحياء خلف الجدار مثل كفر عقب، والعيزرية، وأبو ديس، وبيت جالا وبيت ساحور، بهدف توسيع جباية الأرنونا من دون تقديم أي خدمات فعلية، حيث تفتقر هذه الأحياء للشوارع المهيأة، والمدارس، ورياض الأطفال، والملاعب والحدائق، بينما تذهب عائدات الضرائب إلى مشاريع في غربي القدس، في نموذج صارخ للتمييز البنيوي.

وختمت المحافظة بالتحذير من أن هذه السياسات تُستخدم كأداة للضغط على المقدسيين للرحيل القسري، عبر إنهاكهم اقتصاديًا وتعريضهم لخطر فقدان الإقامة، وقد أدت منذ 1967 إلى سحب إقامات أكثر من 14 ألف مقدسي.

فريق التحرير

الأقصى بوصلتنا والقدس عنواننا، نعمل لنوصل صورة القدس من كل الزوايا
زر الذهاب إلى الأعلى