إدانات لاعتداء الاحتلال على مقر الأونروا في القدس
أدانت جامعة الدول العربية اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير وقوات الاحتلال مقر وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح، وقالت إنه تعدٍ صارخ على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت أن الاحتلال يسعى إلى تصفية الأونروا وإنهاء عملها بالأراضي الفلسطينية المحتلة وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم في العودة والتعويض.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت، ترافقها جرافات عسكرية، مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس، صباح اليوم الثلاثاء، وحاصرت الشوارع المحيطة به قبل أن تشرع بهدم مكاتب ومنشآت متنقلة داخل المقر. كما رفعت العلم الإسرائيلي داخل المجمع.
وأعربت الخارجية السعودية عن إدانة المملكة هدم مبانٍ تابعة لوكالة الأونرو، وقالت إنّ “المملكة تجدد رفضها للانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، وتحمّل المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، وللنهج الإسرائيلي القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات الإغاثة الدولية”.
وجددت السعودية في بيانها دعمها لوكالة الأونروا في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق، وطالبت المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها.
وأدانت الخارجية الأردنية الهدم؛ وعدّت ذلك تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي “رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الفعل اللاقانوني واللاشرعي، ولمواصلة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال حملتها المُمنهَجة لاستهداف (أونروا) ووجودها وأنشطتها الحيوية التي لا يمكن إلغاؤها أو استبدالها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس ووفق تكليفها الأممي”.
وأشار المجالي إلى أنّ الإجراءات الإسرائيلية تستهدف وجود (أونروا) ورمزيتها التي تؤكّد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي، في إمعان واضح في محاولة حرمان الشعب الفلسطيني من حقوق وخدمات حيوية أقرّها المجتمع الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة، وخصوصًا القرار 194.
وحذّر المجالي من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بحق الأونروا ومؤسساتها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدّي للقرارات والممارسات الإسرائيلية المُستهدِفة للأونروا، وتوفير الدعم السياسي والمالي اللازمَين للوكالة للاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية، اقتحام سلطات الاحتلال مقر الأونروا في حي الشيخ جراح، وتنفيذ جرافات الاحتلال أعمال هدم واستيلاء على ممتلكات الوكالة، ورفع علم الاحتلال على مقرها، وعدته انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرمة منشآت الأمم المتحدة.
وشددت على أن أي تشريعات أو قرارات صادرة عن سلطات الاحتلال لا تترتب عليها أي آثار قانونية في الوضع القانوني لوكالة الأونروا أو في وجودها وأنشطتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وحذرت الخارجية من خطورة هذا التصعيد المتعمد ضد الأونروا، والذي يأتي في سياق استهداف ممنهج لدورها وولايتها الأممية، ومحاولة تقويض نظام الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة.
وأكدت أنها مستمرة في تحركاتها الدبلوماسية والقانونية على المستويات كافة، لمساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها الجسيمة والمتواصلة للقانون الدولي، وحماية الوجود الأممي في الأرض الفلسطينية المحتلة.




