أخبار

الأمم المتحدة تحذر: التوسع الاستيطاني يصل أعلى مستوى منذ 2017

قال نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف إن التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة هذا العام وصل إلى أعلى مستوياته منذ اعتماد مجلس الأمن القرار 2334 عام 2016، الذي أكد عدم شرعية المستوطنات، ومنذ بدء الأمم المتحدة برصد الاستيطان في 2017.

وجاءت تصريحات الأكبروف خلال إحاطته الدورية لمجلس الأمن الدولي حول تنفيذ القرار 2334، حيث أشار في مستهلها إلى أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشًا، وسط استمرار الهجمات والضربات المتبادلة.

وعدّ الأكبروف اقتحام حكومة الاحتلال مقر وكالة الأونروا في شرق القدس في 8 ديسمبر/كانون الأول “مثيرًا للقلق”، مشيرًا إلى أن السلطات استولت على ممتلكات واستبدلت العلم الإسرائيلي بعلم الأمم المتحدة.

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة دان هذه الخطوة بشدة، مؤكدًا أن “المقر تابع للأمم المتحدة ومحمي ضد أيّ انتهاك”.

وحذر المسؤول الأممي من الوضع الإنساني المتدهور في غزة، مشيرًا إلى “أضرار كارثية بالبنية التحتية، ونقص حاد في المياه النظيفة، والرعاية الطبية، والمأوى، ومصادر البروتين الأساسية لا تزال بعيدة عن متناول السكان، رغم تحسن الوضع الغذائي وزيادة المساعدات”.

وأكد أن وصول المساعدات ما زال محدودًا بسبب عقبات لوجستية وأمنية، داعيًا إلى احترام القانون الإنساني الدولي والسماح بدخول المساعدات دون عوائق.

إدانة الاستيطان وتحذير من تصاعد العنف في الضفة

وأدان الأكبروف التوسع الاستيطاني المتواصل الذي تنفذه حكومة الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها شرق القدس، محذرًا من أنه “يُعيق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتّصلة جغرافيًا، ويؤجج التوترات”.

وأشار إلى أن “التوسع الاستيطاني يشمل البؤر العشوائية ويتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين، ما يعزز الاحتلال غير الشرعي ويشكل انتهاكًا للقانون الدولي”. وأكد أن جميع المستوطنات والبنى التحتية المرتبطة بها “لا تتمتع بأي شرعية قانونية وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”، محذرًا من أن التوسع الاستيطاني هذا العام بلغ أعلى مستوى له منذ بدء رصده من قبل الأمم المتحدة عام 2017.

ودعا حكومة الاحتلال إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مستذكراً الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز/يوليو 2024، الذي يُلزمها بوقف جميع أنشطة الاستيطان الجديدة وإجلاء المستوطنين وإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي المحتلة فورًا.

وحذر الأكبروف أيضًا من تصاعد العنف في الضفة الغربية، خصوصًا العمليات العسكرية للاحتلال في شمال الضفة التي أوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا وتسببت في نزوح السكان ودمار واسع، لا سيما في مخيمات اللاجئين.

كما أدان العنف المتزايد من قبل المستوطنين، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، مشيرًا إلى أن الهجمات أصبحت “أكثر تواترًا وعنفًا وغالبًا ما تتم بحضور أو دعم قوات الاحتلال الإسرائيلية”، وتسببت في تدمير المحاصيل وتهجير العائلات.

وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء أعداد الفلسطينيين الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم أطفال، مشيرًا إلى ممارسة الاعتقال الإداري من دون تهمة أو محاكمة، إضافة إلى تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي وحالات وفاة أثناء الاحتجاز.

وأكد أنه يشعر بالصدمة إزاء قيام بعض المسؤولين الإسرائيليين بتمجيد العنف والانخراط في تحريض واستفزازات خطيرة، مشيرًا إلى ضرورة وقف التحريض على العنف فورًا.

فريق التحرير

الأقصى بوصلتنا والقدس عنواننا، نعمل لنوصل صورة القدس من كل الزوايا
زر الذهاب إلى الأعلى