سلطات الاحتلال تخلي عقار عائلتي شويكي وعودة في بطن الهوى قسرًا لصالح المستوطنين
أخلت سلطات الاحتلال، اليوم الأحد، عائلتي شويكي وعودة قسرًأ من عقاراتهما في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، لصالح “جمعية عطيرت كوهنيم” الاستيطانية.
واقتحمت قوات الاحتلال، برفقة طواقم “دائرة الإجراء والتنفيذ” ومستوطنين، البلدة وانتشرت على مداخلها، ثم اقتحمت حي بطن الهوى والأحياء المجاورة المؤدية إليه، وتمركزت بين المنازل والطرقات والمداخل، قبل أن تقتحم عقارين يعودان لعائلتي شويكي وعودة تمهيدًا لإخلائهما لصالح المستوطنين.
وبين مركز معلومات وادي حلوة- القدس أن قوات الاحتلال أغلقت محيط العقارين بالكامل، ومنعت الوصول إليهما، واعتلت الأسطح المرتفعة والمناطق المطلة عليهما، ثم شرعت بعملية الاقتحام والإخلاء والتفريغ.
وأضاف المركز أن العقار الأول يتألف من بناية سكنية مكوّنة من شقتين تعودان لعائلة شويكي، وشقة تعود لعائلة عودة، وتقع هذه العقارات ضمن مخطط استيطاني لجمعية “عطيرت كوهنيم” للسيطرة على نحو 5 دونمات و200 متر مربع في الحارة الوسطى من حي بطن الهوى، بزعم ملكيتها ليهود من أصول يمنية منذ عام 1881.
وخلال عملية التفريغ والإخلاء، أغلقت قوات الاحتلال المنطقة بالكامل، وبعد إخراج السيدة أسهمان شويكي “أم زهري” من بنايتها السكنية، التي أصرت على الجلوس عند عتبات منزلها، قبل أن تصاب بحالة من التعب العام نُقلت إثرها إلى المستشفى.
وأوضح أفراد العائلة أنّهم كانوا في عملهم لحظة تنفيذ الإخلاء، ومنعوا من الوصول إلى منزلهم، كما جرى تفتيش العقار وسرقة مبالغ مالية من داخله وفق ما أكدت العائلة.
وقالت العائلة إن قوات الاحتلال نفذت قرار الإخلاء القسري رغم أن الموعد النهائي لتنفيذ القرار هو 30 من الشهر الجاري.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد شويكي، بعد عملية اخلاء المنزل.
كما سلّمت طواقم دائرة التنفيذ والإجراء في القدس بلاغًا لعائلة شويكي يُطالبها بدفع تكاليف تفريغ منزلها وإخلاء العفش والأثاث، إضافة إلى تنظيف الشارع ونقل المحتويات من المكان قبل الساعة 2 ظهرًا، وإلا ستقوم الطواقم بنقلها ومصادرتها على نفقة العائلة.
وأضاف مركز معلومات وادي حلوة أن الأرض المستهدفة مقام عليها ما بين 30 و35 بناية سكنية يعيش فيها نحو 80 عائلة مقدسية (أي قرابة 600 فرد)، جميعهم يقطنون في الحي منذ عقود طويلة بعدما اشتروا الأراضي والعقارات من أصحابها السابقين بموجب وثائق رسمية تعود لخمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وأشار المركز إلى أن محاكم الاحتلال أصدرت خلال الأشهر الماضية سلسلة من قرارات الإخلاء، تهدّد بإفراغ 37 شقة سكنية يعيش فيها أكثر من 300 فرد، ما يضع حي بطن الهوى أمام أخطر مراحل التهجير القسري.




