مواقف تدين قرار الاحتلال تجريد بلدية الخليل من الصلاحيات في المسجد الإبراهيمي
قالت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية إن قرار سلطات الاحتلال تجريد بلدية الخليل من الصلاحيات في المسجد الإبراهيمي يُمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للوضع القانوني والتاريخي القائم.
وأدانت الوزارة القرار الإسرائيلي، والمصادقة فورًا على مشروع سقف صحن المسجد الإبراهيمي بشكل أحادي.
وعدت ذلك انتهاكًا صارخًا للقرارات الدولية والقانون الدولي، وواجباتها كسلطة احتلال، وتعديًا خطيرًا على الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الإبراهيمي.
وأكدت أن التعدي وانتزاع الصلاحيات بالقوة بشكل أحادي من البلدية الفلسطينية ومن دائرة الأوقاف الإسلامية يوضح أن الهدف ليس التنظيم أو التطوير، بل فرض سيطرة، واستدامة الاحتلال على المسجد الإبراهيمي وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم بشكل قسري.
وأضافت أن الاحتلال يعمل خارج أي إطار قانوني بمشاريعه التهويدية للضفة الغربية المحتلة، متجاهلًا الحقوق الفلسطينية المشروعة والمواقف القانونية الدولية للجهات المختصة.
وذكرت أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) أدرجت في العام 2017 البلدة القديمة في الخليل والمسجد الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر باسم دولة فلسطين.
وأوضحت أن هذا ما يؤكد أنه لا سيادة على الخليل والمسجد إلا للشعب والفلسطيني وقيادته.
وأكدت أن هذا ما يضفي بعدًا دوليًا وقانونيًا يحمي الموقع من أي محاولات تهويد أو تغييرات أحادية الجانب غير قانونية من قبل سلطات الاحتلال.
وشددت الوزارة على أن القرار الإسرائيلي باطل من الناحية التاريخية والقانونية ولا يملك أي شرعية دولية أو قانونية.
كما أدانت الخارجية الأردنية القرار، وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي، “رفضَ الأردن وإدانته استمرارَ الإجراءات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وآخرها ما يستهدف الحرمَ الإبراهيمي الشريف، والتي تُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي، ولاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الصادر عام 2017، القاضي بإدراج البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر”.
وطالب “المجتمعَ الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزامَ إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف إجراءاتها اللاشرعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وحماية التراث الثقافي والديني للحرم الإبراهيمي، والحفاظ على قيمته الاستثنائية العالمية التي تتعرض للتهديد بفعل الإجراءات الإسرائيلية”.
وشدد على أنه “لا سبيل لتحقيق الأمن والسلام العادل والشامل دون تلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في تقرير مصيره، وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.



