مركز فلسطين يحذر من شتاء قاس على الأسرى في سجون الاحتلال
حذر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من تداعيات فصل الشتاء على الأسرى في سجون الاحتلال، حيث يفتقدون بعد عامين من الحرمان والإغلاق إلى الملابس والأغطية الشتوية والماء الساخن ووسائل التدفئة، ما يهدّد حياتهم بشكل حقيقي.
وأوضح المركز أن سلطات الإحتلال ومنذ السابع من أكتوبر 2023 أعلنت حالة الطوارئ في السجون كافة، وأغلقتها بشكل كامل، وعزلتها عن العالم الخارجي وعن بعضها البعض، وذلك بمنع زيارات الأهل والمحامين ومندوبي الصليب الأحمر، ومنذ ذلك الوقت لم تسمح بدخول أي نوع من الملابس أو الأغطية للأسرى، سواء عن طريق الأهل أو المؤسسات المختصة.
وأضاف أن الأسرى يستخدمون الملابس ذاتها التي كانت بحوزتهم منذ عامين، وغالبيتها أصبحت مهترئة وغير صالحة للاستخدام، إضافةً إلى قلّتها أساسًا، بسبب توزيع جزء كبير منها على الأسرى الجدد الذين يعتقلون يوميًا من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، ولا يملكون ملابس لعدم السماح للأهالي بإرسال ملابس لأبنائهم الأسرى نتيجة وقف الزيارات.
وأشار إلى أن السجون غير مهيّأة من الأساس لاستقبال الشتاء، وخاصة الأقسام التي لا زالت تُبنى من الخيام وهى لا تقي برودة الطقس ولا ماء المطر، لذلك يحل الشتاء ثقيلاً على الأسرى في كل عام، بينما تتضاعف معاناتهم هذا العام بشكل خاص كونهم حرموا من زيارة الأهل وما يرافقها من إدخال ملابس للأسرى ولو بالحد الأدنى منذ عامين، كذلك منع المؤسسات من إدخال ملابس أو أغطية للأسرى.
ولفت إلى أن الاحتلال يتعمّد في فصل الشتاء زيادة معاناة الأسرى بإخراجهم في البرد القارس في ساعات الصباح وبشكل متقارب بحجة التفتيش الأمني من دون السماح لهم حتى بلبس بعض الملابس الإضافية، وخاصة في أوقات المطر والبرد الشديد.
وبيَّن المركز أن إدارة السجون، وبتحريض من المتطرف بن غفير، قطعت الماء الساخن عن الأسرى منذ أكثر من عامين، ما ضاعف معاناتهم في فصل الشتاء وتسبب في انتشار الأمراض بين الأسرى من دون تقديم أي رعاية طبية للأسرى المرضى، كذلك يمنع الإحتلال إدخال العديد من الأعشاب الطبيعية التي كان يستخدمها الاسرى لحماية أنفسهم من بعض الأمراض، كالمرمية والبابونج.
وحذر المركز من خطورة حقيقة على حياة الأسرى وسلامتهم مع دخول فصل الشتاء، حيث تنتشر الأمراض المعدية نتيجة البرد والرطوبة المنتشرة في السجون بشكل كبير، وخاصة مع عدم توفر وسائل تدفئة بشكل نهائي داخل السجون وعدم وجود الماء الساخن.
وطالب المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل وإلزام الاحتلال بتطبيق القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف بإعادة برنامج الزيارات المغلق منذ أكثر من عامين، مما يسمح بإدخال الملابس والأغطية الشتوية للأسرى.




