تقاريرميدان

ما أبرز الاعتداءات التي شهدها الأقصى في تشرين الثاني؟

استمرت اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه على المسجد الأقصى في تشرين الثاني المنصرم، وشارك في الاقتحامات أكثر من 4100 مستوطن، ترافقت اقتحاماتهم مع أداء طقوس وصلوات توراتية في المسجد.

واقتحم سياسيون أجانب حائط البراق المحتل، حيث أكدوا صداقتهم ودعمهم لدولة الاحتلال.

اقتحامات وصلوات توراتية

اقتحم الأقصى الشهر الماضي 4103 مستوطنين ، بحماية قوات الاحتلال ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته، وطقوسًا توراتية، لا سيما في الجهة الشرقية من المسجد.

وشارك في الاقتحامات طلبة إسرائيليون في المرحلة الإعدادية ضمن فِرق منظمة للتعلّم عن “الهيكل”، كما قاد ضابط ميداني سابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) مجموعة من المستوطنين بصفة مرشد سياحي، وتجولوا في المسجد والبلدة القديمة، ضمن ما قالوا إنها “جولة أمنية معمّقة”.

واحتفلت مستوطنة بزفافها برفقة عدد من المستوطنات في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى.

ولأول مرة، اقتحم يهود الفلاشا المسجد الأقصى احتفالًا بـ “عيد سيجد” الخاص بهم، حيث دعتهم “جماعات الهيكل” إلى اقتحام المسجد في هذه المناسبة التي تزامنت مع اقتحام الأقصى في بداية الشهر العبري، في مسعى يدلل على مساعي هذه الجماعات إلى توسيع إطار جمهورها المشارك في الاقتحامات ومسار تهويد الأقصى.

وأدى 3 مستوطنين ينتمون إلى ما يسمى بـ “اللاويين” طقسًا دينيًا تلموديًا في الأقصى، وأدوا “أغنية اليوم” في محاولة لإحياء طقس “غناء اللاويين”.

كما اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى من باب الأسباط، على مرأى من شرطة الاحتلال، وأدخلوا ماعزًا لمحاولة تقديم القربان الحيواني في المسجد، وركضوا أمتارًا باتجاه باب الرحمة قبل إخراجهم. وهذه هي المرة الثانية التي ينجح فيها مستوطنون في إدخال ماعز إلى الأقصى في محاولة لتقديم القربان الحيواني في المسجد.

ولم يتقاطع إدخال الماعز هذه المرة مع أي مناسبة يهودية، ما يدل على اتجاهات نحو مزيد من التصعيد في الاعتداء على الأقصى وفرض الطقوس التوراتية فيه.

سياسيون أجانب يقتحمون حائط البراق ويؤكدون دعم “إسرائيل”

اقتحم كبير الممثلين العسكريين للولايات المتحدة الأمريكية في لبنان جوزيف كليرفيلد حائط البراق المحتل غرب المسجد الأقصى، وتعهد من هناك بنزع سلاح حزب الله، وقال إنه عازم على الاستمرار في “النضال الحازم” ضد الحزب.

واعتمر كليرفيلد القبعة اليهودية (الكيباه) وأدى طقوسًا عند الحائط، وجدد دعمه اللامتناهي لدولة الاحتلال.

واقتحم وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل حائط البراق المحتل وساحة الحائط المقامة على أنقاض حارة المغاربة، ووقع مذكرة كتب فيها “شعب إسرائيل حي”.

وأدى فان ويل صلاةً أمام الحائط واعتمر (الكيباه)، وحظي بجولة مضللة في الأنفاق.

كما اقتحم إريك آدامز، عمدة نيويورك المنتهية ولايته، حائط البراق المحتل وأدى الصلوات عنده، معربًا عن صداقته ودعمه لدولة الاحتلال، كما تلقى شروحات مضللة في الأنفاق أسفل المسجد.

تعيين قائد جديد لشرطة القدس مقرّب من بن غفير

أفادت القناة 13 العبرية، في 11/25، بإنهاء مهام قائد شرطة منطقة القدس أمير أرزاني من منصبه بعد رفضه طلبًا من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير السماح بإدخال كتب يهودية إلى المسجد الأقصى.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية كشفت عن مساعٍ يقودها المفوض العام لشرطة الاحتلال داني ليفي، لإنهاء مهام أرزاني قبل حلول شهر رمضان المقبل، لتعيين ضابط مقرّب من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير بديلًا عنه.

وبحسب الصحيفة، فإن أرزاني من أبرز الضباط المتشدّدين في معارضتهم لبن غفير، وكان قد وضع خطة لإنهاء ولايته بعد رمضان. إلا أن ليفي يدفع باتجاه استبداله قبل ذلك الموعد، ويروّج لتعيين الضابط أفشالوم بلد، المقرّب من بن غفير، والذي حاول الأخير سابقًا الدفع به لمنصب المفوض العام للشرطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن استبدال أرزاني يأتي وسط تحذيرات من أن إزاحته قبيل رمضان قد تأتي في إطار ترتيبات سياسية تخص المسجد الأقصى.

ووفق مصادر أخرى فإن أرزاني يشكّل عقبة أمام الإجراءات التي يسعى بن غفير إلى تنفيذها في الأقصى، محذّرة من أن استبداله في هذه الفترة الحساسة قد يؤدي إلى تأجيج التوترات خلال رمضان.

ويُعد منصب قائد شرطة القدس من أكثر المناصب حساسية في المنظومة الأمنية للاحتلال، إذ يتولى صاحبه، من بين أمور أخرى، تنفيذ سياسات الوزير المتطرف بن غفير في المسجد الأقصى وإصدار أوامر الإبعاد عنه.

وكانت صحيفة “هآرتس”، قالت في آب 2025، إن أرزاني يجد نفسه في خلاف مع مفوّض الشرطة داني ليفي، في وقت يحاول فيه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وبينت الصحيفة أن أرزاني يرفض الانصياع لتحركات بن غفير الرامية لتغيير الوضع القائم في الأقصى، والتي تشمل السماح بالصلاة العلنية وزيادة الساعات المخصصة لاقتحامات المستوطنين، وقد لجأ إلى ليفي لطلب دعمه في هذا الصدد.

فريق التحرير

الأقصى بوصلتنا والقدس عنواننا، نعمل لنوصل صورة القدس من كل الزوايا
زر الذهاب إلى الأعلى