أخبار

في خطوة تعزز سيطرة الاحتلال على أملاك المقدسيين.. تعيين متطرف مديرًا لقسم “حارس أملاك الغائبين”

قال تقرير لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إن وزارة المال في حكومة الاحتلال عينت يمينيًا متطرفًا في قسم حارس أملاك الغائبين، مشيرة إلى أن الشخص نفسه سيترأس أيضًا الجناح المعني بإدارة الممتلكات الفلسطينية في القدس المحتلة.

وقال التقرير إن مالية الاحتلال عيّنت المستوطن حنانئيل غورفينكل مديرًا لقسم حارس أموال الغائبين في الوزارة.

وأوضح التقرير أن غورفينكل معروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة وسبق أن دعا لإنهاء ما وصفه بالاحتلال العربي في شرق القدس، وطالب بطرد الطلاب الفلسطينيين من معهد “التخنيون”.

وأردف: “كما سيترأس غورفينكل الجناح المعني بإدارة الممتلكات الفلسطينية في القدس، وسبق أن ساهم في الترويج لإنشاء ثلاث مستوطنات جديدة في المنطقة”.

ونوهت “هآرتس” إلى أن وزارة المالية الإسرائيلية تعمل على إعادة هيكلة قسم حارس أملاك الغائبين، ما يمنح هذا القسم تأثيرًا أكبر في الممتلكات الفلسطينية في شرق القدس.

ووفقًا للتقرير، كان لغورفينكل دور محوري في دعم جمعيات استيطانية مثل “عطيرت كوهانيم”، وساهم في تمرير صفقات لصالحها، إلى جانب تمثيل الاحتلال في قضايا الإخلاء القسري للفلسطينيين.

وتورط غورفينكل في مشاريع استيطانية لتغيير ديموغرافية شرق القدس، تضمنت إنشاء 3 مستوطنات قرب الأحياء الفلسطينية، وهي: “جفعات شاكيد” قرب قرية شرفات، و”كدمات صهيون” بجوار رأس العامود، ومستوطنة أخرى قرب جبل المكبر.

شجّع على تهجير حي الشيخ جراح

وصف التقرير غورفينكل بأنه شخصية رئيسة في قضايا إخلاء حي الشيخ جراح في القدس، إذ “مارس ضغوطًا كبيرة على العائلات الفلسطينية لتهجيرها”.

ونقلت “هآرتس” شهادات عن سكان الشيخ جراح، قالوا فيها إن غورفينكل أبدى نوايا واضحة لتهجير السكان الفلسطينيين، مستخدمًا تهديدات مباشرة لتحقيق ذلك.

وحضر غورفينكل، قبل أسبوعين، مسلحًا لإخلاء مقهى كستيرو في سوق المصرارة قرب باب العامود، زاعمًا أن تجديد المكان خالف شروط العقد. وأدى ذلك لإصدار قرار بإخلاء المقهى الذي كان مصدر رزق صاحبه على مدى 20 عامًا.

كما أشار التقرير إلى تحقيق سابق أجرته “هآرتس” عام 2018، كشف عن تأسيس غورفينكل لجمعية “باني القدس” مع زوجته، بهدف تهويد شرقي القدس.

خطوة لتعزيز التهويد

عدّ مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق د. خليل تفكجي، تعيين غورفينكل خطوة لتعزيز سيطرة الاحتلال على الأملاك الفلسطينية في شرقي القدس المحتلة، ضمن مخطط واضح لتهويد المدينة.

وأوضح تفكجي، في تصريحات صحفية، أن هذا التعيين ليس مجرد إجراء إداري، بل هو جزء من سياسة إسرائيلية تهدف إلى توسيع صلاحيات حارس أملاك الغائبين، الذي يُستخدم منذ عام 1950 كأداة قانونية للاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية.

وقال إن تفعيل هذا القانون في القدس يهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأملاك الفلسطينية، حيث يمكن حارس الأملاك التصرف فيها كيفما يشاء، سواء بتأجيرها أو منع أصحابها من استخدامها من دون إذن مسبق.

ولفت إلى أن أي فلسطيني يحمل هوية الضفة الغربية ويملك بيتًا في القدس تُعد أملاكه ضمن نطاق أملاك الغائبين، ما يجعلها تحت سيطرة حارس الأملاك، الذي يمكنه تأجيرها أو منع أصحابها من استخدامها دون إذن مسبق.

وأضاف: أن تسوية الأراضي الجارية حاليًا في القدس المحتلة تُستخدم كأداة لتحديد الأملاك وتصنيفها، بهدف السيطرة عليها، خاصة في مناطق مثل بيت حنينا، حيث يقيم العديد من سكانها في الخارج.

وأكد  تفكجي أن الهدف الأساسي من هذه السياسات هو دمج شرقي القدس وغربيها تحت سيطرة إسرائيلية كاملة، مشددًا على أن “القدس غير قابلة للتقسيم” وفق الرؤية الإسرائيلية، التي تسعى إلى تحقيق أغلبية يهودية مطلقة وأقلية عربية محدودة.

كما شدد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة إحلال، تهدف إلى طرد السكان الفلسطينيين من منازلهم واستبدالهم مستوطنين بهم، في خطوة لتعزيز السيطرة على الأرض والحيز المكاني، لافتًا إلى أن دولة الاحتلال استولت بالفعل على 87% من مساحة القدس باستخدام قوانين مثل “أملاك الغائبين” و”الصالح العام”.

 

الرسالة نت + فلسطين أون لاين

 

فريق التحرير

الأقصى بوصلتنا والقدس عنواننا، نعمل لنوصل صورة القدس من كل الزوايا
زر الذهاب إلى الأعلى