الاحتلال يثبت الإخلاء القسري لـ13 شقة في حي بطن الهوى لصالح المستوطنين
أفادت محافظة القدس بأن محكمة الاحتلال العليا أصدرت، الاثنين، قرارها في ملفين من أصل أربعة ملفات التماس رفعها أهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، يتعلق بتثبيت قرار المحكمة المركزية بشأن إخلاء منازلهم لصالح جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية.
وبحسب بيان صادر عن المحافظة، فإن الملفات التي بُت فيها تتعلق بعائلة عبد الفتاح الرجبي الذي يضم ملفها شقتين تعيش فيهما عائلتان يبلغ عدد أفرادهما 16، وملف يعقوب ونضال الرجبي وإخوانهما، الذي يضم 11 شقة ويبلغ عدد سكانها أكثر من 100 مواطن، بينما لم تفصل محكمة الاحتلال العليا بعد في الملفين الآخرين، وهما ملف يوسف البصبوص المكون من 4 شقق يعيش فيها قرابة 20 مواطنًا، وملف زهير الرجبي الذي يتكون من 7 شقق ويبلغ عدد سكانها نحو 50 مواطنًا.
وأكدت محافظة القدس أن ما تقوم به سلطات الاحتلال في شرق القدس، عبر وكلائها من جمعيات صهيونية واستيطانية ومحاكمها العنصرية، يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة وميثاق روما الأساسي، ويمثل ذلك امتدادًا لسياسة التطهير العرقي المتمثلة في جريمة التهجير القسري، الرامية إلى تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين وإحلال المستوطنين مكانهم.
وبينت أن سلطات الاحتلال أخلت منذ عام 2015 نحو 16 عائلة من حي بطن الهوى، مشيرة إلى أن المواطنين خليل البصبوص وكايد الرجبي تلقيا إخطارين بالإخلاء في 5 و6 كانون الثاني 2026 على التوالي، وأن محكمة الاحتلال العليا أصرت على رد الالتماسات وتثبيت قرارات الإخلاء الصادرة عن المحكمة المركزية.
وأضافت المحافظة أن جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية تستند في دعواها إلى مزاعم ملكية لأراضي حي بطن الهوى منذ عام 1881، والتي تبلغ مساحتها نحو 5 دونمات و200 متر مربع.
ولفتت محافظة القدس إلى أن جمعية “عطيرت كوهنيم” واحدة من أخطر المنظمات الاستيطانية التي تعمل في القدس المحتلة، وتقود منذ عقود مخططات تهويد الأحياء الفلسطينية، خاصة في بلدة سلوان والبلدة القديمة، من خلال سرقة العقارات والممتلكات الفلسطينية بوسائل احتيالية، مستندة إلى ذرائع كاذبة وتحت حماية القضاء الإسرائيلي المتحيز.
وأكدت محافظة القدس أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز السيطرة الاستيطانية على محيط المسجد الأقصى وربط البؤر الاستيطانية في سلوان، ما يزيد من معاناة الأهالي ويهدد حقوقهم الأساسية في السكن.




