الأوقاف: 280 اقتحامًا للأقصى ومنع رفع الأذان 769 وقتًا في المسجد الإبراهيمي في عام 2025
قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إن المستوطنين بحماية قوات الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى 280 مرة، بينما منع الاحتلال رفع الأذان 769 وقتًا في المسجد الإبراهيمي خلال عام 2025.
وقالت الوزارة في تقريرها السنوي الذي صدر اليوم الأحد، إن الاحتلال ومنذ مطلع العام الماضي، اعتدى على المسجد الأقصى من خلال سماحه لعصابات المستوطنين باقتحامه وتدنيس ساحاته ومصاطبه، وذلك 280 مرة، مارس خلالها المستوطنون شعائر تلمودية أصبحت تمارس بشكل يومي كالسجود الملحمي، بالإضافة إلى النفخ بالبوق، وارتداء ثياب الصلاة، في إظهار واضح لممارستهم العبادية داخل المسجد الأقصى، وصلواتهم التلمودية الجماعية والتي تمارس في مكان محدد وفي أوقات محددة في تكريس واضح للتقسيم الزماني والمكاني.
وقال التقرير إنّ هذه الاقتحامات تتم تحت إشراف وحماية شرطة الاحتلال التي تمنع بشكل دائم حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف في القدس من قيامهم بعملهم داخل ساحاته.
وكانت “منظمات الهيكل” سهلت للمستوطنين الاحتفال برأس السنة العبرية داخل المسجد الأقصى، كما تواصل هذه المنظمات، بالتعاون مع شرطة الاحتلال، البناء على ما فرضته خلال عدوان “المساخر/البوريم” العبري، حيث بدأت بإطلاق حملة مكثفة لتعزيز الاقتحامات في شهر رمضان.
وكانت الوزارة حذرت من التصعيد الخطير في “عيد الفصح” العبري، حيث شهد محاولات جماعات المستوطنين إدخال القرابين إلى داخل المسجد الأقصى، وسط دعوات تحريضية متزايدة من “منظمات الهيكل” لاقتحامه، وأداء طقوس داخله.
وسجلت الوزارة اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال هذا العيد، وقيام أحد المستوطنين بارتداء شال “الطاليت” اليهودي داخل المسجد، في مشهد استفزازي وانتهاك صارخ لقدسية المكان، ضمن محاولات الاحتلال والمستوطنين فرض واقع ديني جديد داخل الأقصى.
وأدى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير ونواب في الكنيست طقس “بركة الكهنة” خلال اقتحام للمسجد الأقصى، في الذكرى العبرية لاحتلال كامل القدس، في مسار يشير إلى منح شرعية رسمية لهذه الطقوس التلمودية داخل الأقصى بمشاركة شخصيات رسمية ومشرعين.
وأوضحت الأوقاف خطورة اعتداءات الاحتلال المتكررة على المسجد الأقصى لكونها أصبحت تنطلق وفق منهج واضح يهدف إلى (تطبيع) الوجود اليهودي الديني والتعبدي، داخل المسجد.
وفي المسجد الإبراهيمي، مارست قوات الاحتلال اعتداءاتها بشكل يومي سواء من خلال منع إقامة الأذان فيه، والذي وصل إلى (769) مرة تقريبًا، أو من خلال التضييق على المصلين المسلمين من خلال منعهم وإغلاقه غير مرة في الفترة ذاتها.
كما نصب الاحتلال “الشمعدان”، والأعلام الإسرائيلية على سطح وجدران المسجد الإبراهيمي، وأقام المستوطنون حفلات صاخبة وصلوات تلمودية في القسم المغتصب، ومارسوا الضرب على الابواب والصراخ والسب والشتم.
ورفض الاحتلال منذ بداية العام تسليم المسجد الإبراهيمي لإدارة المسجد التابعة للأوقاف خلال الأعياد الدينية والمناسبات الإسلامية، وأقدم على تركيب أقفال على جميع أبواب المسجد، في اعتداء صارخ على حرمته ومحاولة لفرض السيطرة الكاملة على جميع أجزائه.
وأصدر الاحتلال قرار استملاك لصحن المسجد الإبراهيمي في 2025/9/15، في محاولة لتمكين المستوطنين من سقفه، رغم كونه المتنفس الوحيد للمسجد، الأمر الذي يشكل اعتداءً صارخا على المقدسات الإسلامية ومحاولة لتغيير معالم المسجد التاريخية والأثرية.
وأغلق الاحتلال المسجد الإبراهيمي 12 12 يومًا متتالية بحجة الحرب على إيران، كما أغلقه 11 يومًا أخرى بذريعة الأعياد اليهودية.
واستمر إغلاق الباب الشرقي للمسجد منذ بداية عام 2025 ولم يفتحه مطلقًا، رغم وجوب فتحه مع فتح المسجد وإغلاقه، في وقت أقام فيه الاحتلال داخله العديد من الاجتماعات والحفلات الصاخبة.
كما أغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل المسجد، وسمحت بدخول المصلين فقط من بوابة السوق، ما أدى إلى تراجع أعداد المصلين بشكل ملحوظ.
وتطرق التقرير إلى إغلاق بوابة السوق المؤدية إلى المسجد الإبراهيمي مئات المرات خلال العام، والاعتداء على زاوية الأشراف المجاورة للمسجد عبر الحفريات وإزالة الركام وإدخال مواد بناء من دون معرفة الأسباب، إلى جانب استهداف طواقم العاملين في المسجد، بما في ذلك إدارة المسجد.
كما اعتدى الاحتلال ومستوطنوه على (45) مسجدًا في مناطق مختلفة في الضفة الغربية والقدس، إما بالتدمير الجزئي لعدد من المرافق أو من خلال تدنيسها بالاقتحام أو السخرية من الشعائر الإسلامية.
وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها ضد المسيحيين المحتفلين بـ”سبت النور” في كنيسة القيامة، ومنعت عددًا كبيرًا من دخول البلدة القديمة باتجاه كنيسة القيامة.
ورصدت وزارة الأوقاف في تقريرها عددًا من الاعتداءات على الأماكن المقدسة والمصلين المسيحيين، حيث قامت جماعات دينية يهودية متطرفة بالاعتداء والبصق بحق الحجاج المسيحيين في مدينة القدس المحتلة، وتحديدًا في منطقة كنيسة حبس المسيح، كما ضيقت عليهم خلال الأعياد المسيحية، ومنعتهم من الوصول إلى كنيستي المهد والقيامة.
واختتمت وزارة الأوقاف تقريرها بمطالبة المجتمع الدولي بإيقاف هذا الاحتلال عن الاستمرار بهذه الانتهاكات التي أصبحت ذات وتيرة عالية نتيجة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.




