تقاريرميدان

ما أبرز اعتداءات الاحتلال التي طالت الأقصى في كانون الثاني المنصرم؟

اقتحم الأقصى في كانون الثاني/يناير المنصرم 4397 مستوطنًا بحماية قوات الاحتلال، أدوا صلوات وطقوسًا توراتية في المسجد، فيما سمحت شرطة الاحتلال للمستوطنين بإدخال الصلوات اليهودية المكتوبة إلى الأقصى.

واستبقت شرطة الاحتلال شهر رمضان بحملة استدعاءات وقرارات إبعاد عن الأقصى، علاوة على اقتراح تقييد وصول المصلين من الضفة الغربية إلى الأقصى.

وصوّت “الكنيست” على مشروع قانون بعنوان “تحقيق الهوية اليهودية في المجال العام”، بهدف “ضمان حرية التعبير عن الهوية الدينية اليهودية، وتجريم أي تدخل في الممارسات الدينية في الأماكن العامة، ومنح حماية قانونية للطقوس والشعائر الدينية اليهودية في الفضاء العام”.

اقتحامات وطقوس توراتية

اقتحم الأقصى في كانون الثاني/يناير المنصرم 4397 مستوطنًا (وفق توثيق شبكة القدس البوصلة). ونفذ المقتحمون جولات استفزازية في المسجد وأدوا طقوسًا توراتية بحماية قوات الاحتلال.

وشارك وزير الأمن القومي في اقتحام الأقصى في 2026/1/13، في فترة الاقتحامات المسائية التي تفرضها شرطة الاحتلال.

وقال ناشطون من “منظمات الهيكل” إنّ الشرطة باتت تسمح للمستوطنين بإدخال صلوات يهودية مكتوبة، فيما كانت تعتقلهم سابقًا إن وجدت معهم هذه الأوراق.

ودعت “منظمات الهيكل” المستوطنين إلى حلقة دراسية من التوراة المحرفة في الجهة الشرقية من الأقصى تحت عنوان “ما الأحجار المناسبة للمذبح؟”، كما أعلنت هذه المنظمات عن إطلاق شبكة مجتمعية لتكثيف اقتحامات الأقصى والتي تهدف لتعزيز وعي وارتباط المستوطنين بـ “الهيكل”، عبر بناء قيادات محلية ومجتمعات نشطة في المستوطنات.

وستعمل الشبكة على تنظيم أنشطة مجتمعية، وإدارة مجموعات واتساب محلية، وتنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى، وتنفيذ برامج للاقتحام في المدارس الثانوية برعاية وزارة التعليم في حكومة الاحتلال.

وفي تطور متعلق بفتاوى اقتحام الأقصى، أجاز الحاخام يتسحاق باردا، أحد أبرز حاخامات اليهود المتدينين (الحريديم)، لأتباعه اقتحام المسجد الأقصى، ودعا إلى بناء “الهيكل” مكانه.

تصعيد الاستدعاءات وقرارات الإبعاد عن الأقصى مع اقتراب شهر رمضان.. وتوصيات بتقييد عدد المصلين

مع اقتراب شهر رمضان، صعد الاحتلال من وتيرة استدعاء المقدسيين وإصدار قرارات بإبعادهم عن المسجد الأقصى، وأصدر الاحتلال أكثر من 100 قرار إبعاد الشهر الماضي (وفق توثيق العاصمة الإخبارية)، وطالت القرارات الشبان والنساء والفتيان، إلى جانب موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، وصحفيين، وأسرى محررين.

واستدعت شرطة الاحتلال مقدسيين إلى مركز شرطة القشلة في القدس القديمة، حيث جرى تسليمهم قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى لفترات متفاوتة، شملت أسبوعًا مع المطالبة بالعودة لاحقًا لإمكانية تجديد القرار.

وفي تطور لافت، تلقّى عدد من المقدسيين قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى عبر رسائل على تطبيق “واتساب”، مرسلة من أرقام تعود لأجهزة المخابرات، وتحمل الرسائل عنوان “إبعاد عن الأقصى”، وتتضمن القرار كاملًا، بما يشمل الاسم الشخصي، ورقم الهوية، ومدة الإبعاد.

وتحوّلت هذه الآلية إلى وسيلة إضافية لتبليغ المقدسيين بقرارات الإبعاد، بالتوازي مع استمرار تسليم قرارات مماثلة بعد الاستدعاء إلى مركز شرطة القشلة في القدس القديمة.

كما استدعت مخابرات الاحتلال المرابطة المقدسية خديجة خويص للتحقيق، بتهمة “تحريض الطالبات على التوافد إلى المسجد الأقصى وإعماره”.

وخضعت خويص لساعات من التحقيق قبل الإفراج عنها، بشرط إبعادها عن البلدة القديمة لمدة 14 يومًا، والتوقيع على كفالة مالية بقيمة 2000 شيكل، على أن تعود مجددًا للتحقيق في 2026/3/8 لتسليمها قرار تجديد إبعادها عن الأقصى، علمًا أنّها مبعدة عن المسجد منذ سنوات، وممنوعة من السفر، كما يُحظر عليها دخول الضفة الغربية والتواصل مع عدد من الشخصيات الفلسطينية.

وفي سياق متصل برمضان أيضًا، أوصت شرطة الاحتلال بتقييد وصول المصلين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس للصلاة في المسجد الأقصى، كما أعلنت عن استعدادات استباقية لمنع ما سمته “التحريض”، علاوة على حملة الاستدعاءات وقرارات الإبعاد التي طالت عشرات المقدسيين.

مشروع قانون لـ “حماية الشعائر اليهودية في المجال العام”

صوّت “الكنيست”، بأغلبية 49 عضوًا مقابل 35، لصالح تمرير مشروع قانون بعنوان “تحقيق الهوية اليهودية في المجال العام”، الذي قدمته عضو “الكنيست” من حزب “الليكود” غاليت ديستل أتربيان.

ويهدف القانون، وفق مروّجيه، إلى “ضمان حرية التعبير عن الهوية الدينية اليهودية، وتجريم أي تدخل في الممارسات الدينية في الأماكن العامة، ومنح حماية قانونية للطقوس والشعائر الدينية اليهودية في الفضاء العام”.

وحذرت محافظة القدس من المخاطر المترتبة على مشروع القانون، وقالت إن خطورته تكمن في إمكانية توظيفه لتكريس واقع جديد في الأقصى، بما يمنع حراسه أو أي جهة أخرى من أداء واجبها في منع الممارسات والطقوس الدينية غير الإسلامية داخل ساحاته، بذريعة أنها “ممارسات دينية محمية قانونًا” في حيز عام، ما يمهّد عمليًا لفرض تقسيم زماني ومكاني، وتغيير هوية المسجد الأقصى وطمس طابعه الإسلامي.

وأكدت أن أي محاولة لتطبيق هذا القانون في الأقصى تُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة، وللوضع التاريخي والقانوني القائم المعترف به دوليًا.

ونبهت إلى أن القانون، في حال دخوله حيّز التنفيذ، قد يُستخدم لتجريم أي تدخل من قبل حراس الأقصى أو دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بما في ذلك منع الاقتحامات أو الطقوس التلمودية العلنية داخل الساحات، الأمر الذي يفتح الباب أمام تصعيد إسرائيلي خطير واستفزازات متعمدة.

فريق التحرير

الأقصى بوصلتنا والقدس عنواننا، نعمل لنوصل صورة القدس من كل الزوايا
زر الذهاب إلى الأعلى